إلى تلك الأوراق المبعثرة فوق سطح مكتبي… إلى تلك الأفكار المشتتة تحت خمول همتي… إلي ذلك القلم المهجور تحت راحة كف يدي…
إليه وحده (كتابي)… الهارب من الحقيقة إلى الخيال…
كنت أتمنى تلك اللحظات التي ستجمعني يوماً بك…
يوماً… خيّل إلي مدى بعده… ولمست جزءاً من وجه أرضه…
كان قريباً جداً ذلك اليوم الذي سمح لي بإحتوائك بين يدي… وكلي فرحة… وكلي انتعاش باستنشاق شذى رحيق كلماتك النابعه من صميم قلبي…
كل يوم…
ولن أبالغ إن قلت لك كل ساعه…
وهمك يجول في خيالي… ويتأصل في جذور عزمي وإصراري،
فأنت وحدك من تبقى ليثبت لي مدى نفعي…
أتمناك في كل لحظة…
رغم تساؤلي عن مضمونك الأجوف الخالي…
رغم جهلي لملامح وجهك الخاوي…
إقترب مني أكثر…
إلهمني لما تود أن ترتشف منه عبق أصدق المعاني…
ثق بقلمي كما وثقت بأوراقك…
إلهمني أكثـــــــر… فجر فيني مشاعر البؤس الدفينه…
انتزع صمتي وشتت بقايا ألمي.. وأمنحني ضوءاً جديداً في الحياة…
إسحر يداي كما سُحرت في الماضي الدفين…
إسحرهما… بكل عطفٍ ولين…
واحتضن حروف كلماتي.. وتجاهل صوت آهاتي…
أرني الكون من بعيد، وأجعلني عيناً للعديد…
إجعل من قلمي مداد حق ٍ يستفيق…
ليحطم ما بقي من هموم ظلم ٍ بنا تزيد…
لملم شتات أوراقي، وتبنى ما بقي من رشد أفكاري…

































